قصائد

13/06/2010 11:55:40 ص

أسماء عزاىزة

لا أنتمي لهذا الضوء

دعوني أعدّ‮ ‬حبيبات الغبار
أعدّها إلي آخرها‮.‬
فأنا لا أنتمي لضوء الظهيرة،‮ ‬
ولا للشمس؛ تعدّها معي علي مهلٍ‮ ‬كجدة‮.‬
الذين تركوا الغبار علي حذائي المجهد من التيه
يفتحون الآن للشمس شقوق الجدار‮ ‬
ويحلبون أشعتها كما يفعل الرعاة في المحل؛
نيامًا تحت أجساد مواشيهم‮.‬

الآن،‮ ‬تكشف الشمس جبين الحطاب الذي يقطّع ذهني بفأسه‮.‬

أما أنا
فلا أنتمي لهذا الضوء،
بل للعتمة التي تقودني
إلي لحظةٍ‮ ‬أفكر فيها‮ ‬
كيف سأقطّع فأس الحطاب
وأعاود عدّ‮ ‬الغبار‮. ‬
غرب السلاسل
إلي أي‮ ‬غربٍ‮ ‬تأخذني رياح النهر؟
أنا التي وقفتُ‮ ‬برفقة أمي علي الضفة
ثم نسيتُ‮ ‬من تكون‮.‬

أينا المسافر يا نهرُ
أينا الذي حزم سلاسل ذاكرتنا الصدئة ومضي؟‮ ‬

بعد قليل،‮ ‬
سأتبع اتجاه الريح والحديد المشبع بالهواء
ولكني لن أجد أحدًا ليقول لي‮:‬
‮"‬أكلت الطحالبُ‮ ‬صدأ السلاسل‮ ‬
وغرّبتُ‮ ‬وحدي‮".‬

أينا المسافرُ‮ ‬يا نهرُ‮ ‬
أنا أَم أمي السمكة؟

مصرع وِحْدة
الفضيحة تأمرني بصحبتها
والسّر يشدّ‮ ‬خجلي من ذراعيه‮. ‬
يمشي الوجه في الفضيحة

وترقد العينان تحت سطح السرّ
تحت نظارتي الشمسية‮:‬
هي لا تحميني
من أشعة الشمس؛ بل من نظراتهم المحدّقة‮ ‬
في مؤخرات النمل علي الطريق‮.‬

تحت النظارة أسمع أصواتاً‮..‬

في بالي أن أقذف بزينة‮ "‬المحتفلين بالستين‮" ‬
أن أقرأ مع قطتي التي لم اسمّها بعد‮ ‬
أن ألعق بوظتي بشراهة‮ ‬
وأن أشتمُ‮ ‬أحداً‮ ‬بصوت عالٍ‮.‬
تكفيني‮: ‬شمس حارة،‮ ‬عدسة رخيصة،‮ ‬وعينان ضعيفتا النظر؛
حتي تتوقف الرغبةُ‮ ‬عن أن تكون رغبةً‮. ‬
أفحص أقصي الاحتمالات‮: ‬
هل لي أن أقتل ما أشاء‮ ‬
دون أن يعثر علي الجاني أحد؟
فكرتُ،‮ ‬وترددت‮: ‬
أين سأفرغ‮ ‬حمولتي الزائدة من الحرية؟
عطش
أجلس في المقهي؛ أشرب دخان سيجارة جدةٍ‮ ‬علي‮ ‬الرصيف،‮ ‬أشرب ذقن يهوديّ‮ ‬متديّن،‮ ‬أشرب ممرّ‮ ‬مشاة وخطواتهم الآمنة،‮ ‬أشرب رسائل البريد المجاور إلي بلاد العالم الأول،‮ ‬أشرب أسهم البورصة تتقافز في الهواء،‮ ‬أشرب ألوان الإشارة الضوئية‮. ‬وعندما أعطش في الليل،‮ ‬ولا أجد‮ ‬غير عزلتي،‮ ‬أشربها‮. ‬أعود صباحًا إلي المقهي،‮ ‬وأشرب قهوتي‮.‬
إعلان وفاة
الأسماك التي سبحت في دمي،
بعد صراعٍ‮ ‬مريرٍ‮ ‬مع ورمٍ‮ ‬في الذاكرة،
ماتت‮.‬

لم أذكر أنني هاتفتكَ‮ ‬قبل أن أغفو
ولم أذكر أيضًا أنك لم تُجب
لنداءات الأورام والدم‮.‬
كان صوتها يعبر الحواجز العسكرية متقطعًا؛
والجنود الصغار يفتشونه موجةً‮ ‬موجة‮.‬

الأسماك التي سجّلت علي دفتر الملاحظات‮ ‬
تاريخ اللقاء الأول،‮ ‬وشكل الطاولة المعزولة
التي جالستنا ساعاتٍ‮ ‬نتحدث عن حزبيَ‮ ‬المحروق،
احترقت هي الأخري‮.‬

لم أجد أحدًا ليسجّل تاريخ وفاتها‮.‬
الآنَ،‮ ‬لا أجد جثثها‮.‬
لا أجد‮ ‬غير دمي المتعفن
من رائحة الموت
ومن‮ ‬غيابكَ‮.‬

إحتمال
أن أشمَّ‮ ‬عطركَ‮ ‬في الهواء هو حتمًا من طبائع‮ ‬البشر لا الأسماك‮. ‬ولكنّها اليوم لم تأتني في المترو ككل مرة‮. ‬منذ الآن،‮ ‬سوف أجلس قرب الرجال فقط،‮ ‬علّها تنخر أنفي كغاز الطبخ‮. ‬ولكني كلما ذقت شيئًا منها توحّشت؛ أنهش العطور المصفوفة علي رفوف المحلات الأنيقة خفية‮. ‬أضع شيئًا منها علي رُسغي وأحرق بها ما فيّ‮ ‬من‮ "‬دي إن إي‮" ‬الأسماك‮. ‬وعندما تتبخّر أكون قد نسيت كليكما‮. ‬وأجدني فجأةً‮ ‬قِرشًا‮ ‬افترسَ‮ ‬نفْسه

وَضّاحُ‮ ‬وفَضاءُ‮ ‬البَنَفْسَج

محمد عبد السلام منصور

تتَخَطَّفُ‮ ‬عَيْناكِ‮ ‬رُوْحي
فيَلْفَحُها اللَّهَبُ‮ ‬العَذْبُ
يَأْخُذُها الخَدَرُ‮ ‬المُسْتَحِيلُ
إلي عالَمِ‮ ‬الغَيْبِ
يَنْقَدِحُ‮ ‬الحُبُّ‮ ‬في‮ ‬جَسَدَيْنا بَرِيقاً
يُكَهْرِبُ‮ ‬أعْصابَنا
نَتَماهَي،‮ ‬نَذُوبُ‮ ‬ونَفْنَي
ويَفْنَي الوُجُودُ
فتُنْعِشُ‮ ‬عَيْناكِ‮ ‬فِيْنا الهَوَي ثانِياً
ثُمَّ‮ ‬نَأْتي
علي نَجْمَةِ‮ ‬الحُبِّ‮ ‬مِلْءَ‮ ‬الحَياةِ
فتَهْجُمُ‮ ‬عَيْناكِ،‮ ‬يَخْطِفْنَني‮ ‬
‮> > >‬
جِنَّةٌ،‮ ‬أنْتِ‮ ‬خاطِفَتي
وبَهِيجٌ‮ ‬غِيابي
فلا تَرْفَعي‮ ‬الطَّرْفَ‮ ‬عَنْ‮ ‬ناظِريَّ
دَعي‮ ‬خَيْلَهُ‮ ‬عادِياتٍ
يُؤَجِّجْنَ‮ ‬نارَ‮ ‬الجَوانِحِ
واحْتَرِقي؛ تُحْرِقِيني
ضَعِينا علي اللَّهَبِ‮ ‬العَذْبِ
دَعي‮ ‬الحُبَّ‮ ‬مُشْتَعِلاً‮.‬
‮> > >‬
لِماذا التَّهَرُّبِ‮ ‬بالطَّرْفِ
قَدْ‮ ‬أحْرَقَتْ‮ ‬نارُهُ‮ ‬داخِلي‮ ‬كُلَّ‮ ‬حِصْنٍ‮ ‬وَسُورٍ
فلا تَتْرُكي‮ ‬نِعْمَةَ‮ ‬النّارِ‮ ‬والنُّورِ
فالنّارُ‮ ‬صادِقَةُ‮ ‬الحُبِّ
والنُّورُ‮ ‬يَنْبُعُ‮ ‬مِنْ‮ ‬أعْيُنٍ‮ ‬في‮ ‬الفُؤادِ
هُوَ‮ ‬الحُبُّ
ما بَيْنَنا طائِرٌ‮ ‬ذَهَبِيُّ‮ ‬المُنَي
يَتَغَنَّي فتُورِقُ‮ ‬في‮ ‬اللَّيْلِ‮ ‬أقْمارُنا
يُزْهِرُ‮ ‬الصُّبْحُ‮ ‬في‮ ‬روحِهِ
فدَعِيْنا نُغَنّي‮ ‬مَعَ‮ ‬الحُبِّ‮.. ‬هَيّا
حَرامٌ‮ ‬عَلَيْنا نُشَرِّدُهُ
وَهْوَ‮ ‬ما زالَ‮ ‬يَطْفُرُ‮ ‬في‮ ‬زَغَبٍ‮ ‬كالحَرِيرِ
أنَذْبَحُهُ؟
قَبْلَ‮ ‬أنْ‮ ‬يَتَرَنَّمَ‮ ‬في‮ ‬جَنَّةِ‮ ‬العاشِقِينَ
حَرامٌ‮ ‬عَلَيْنا‮.. ‬حَرامٌ
فلا تَهْرُبي
وانْظُري
إنَّ‮ ‬عَيْنَيْكِ‮ ‬طاغِيَتانِ‮ ‬كَما الحُبُّ
والشَّوْقُ‮ ‬فَجْرٌ‮ ‬حَزِينٌ
هُوَ‮ ‬الحُبُّ‮ ‬جاءَ‮ ‬إلَيْنا ليَحْيا
فلا تَتْرُكِيهِ‮ ‬ليَشْقَي بِنا
إنَّهُ‮ ‬جاءَ‮ ‬يَحْكُمُنا طاغِياً
إنَّهُ‮ ‬الحُبُّ‮ ‬سَيِّدَتي
قَدْ‮ ‬أتَي قَدَراً‮ ‬لا‮ ‬يَمُوتْ‮.‬
‮> > >‬
حَبِيبي‮ ‬اتَّئِدْ؛
فأنا‮ ‬يا حَبِيْبي‮ ‬مُمَلَّكَةٌ
إنَّ‮ ‬صَكّي‮ ‬غَشُومٌ‮ ‬يُذِلُّ‮ ‬النِّساءَ
وصاحِبُهُ‮ ‬مَلِكٌ‮ ‬بَدَوِيُّ‮ ‬الغَرائِز
في‮ ‬ظِلِّهِ‮ ‬يَعْصِمُ‮ ‬الجارِياتِ
مِنَ‮ ‬الحُبِّ
حينَ‮ ‬يُغارُ‮ ‬عَلَيْنا
مِنَ‮ ‬الرِّيحِ‮ ‬والظِّلِّ‮ ‬يَذْبَحُنا
ويُجَدِّدُ‮ ‬أيّامَهُ‮ ‬بالصَّبايا‮..‬
البَهِيَّةُ‮ ‬إنْ‮ ‬عَشِقَتْ‮ ‬مَرَّةً
عِنْدَهُ‮ ‬صَكُّها
وتُكَنّي بِـ(أُمِّ‮ ‬البَنِيْنْ‮)‬
إنَّهُ‮ (‬دُنْجُوانٌ‮)‬
يُذِيبُ‮ ‬الغَواني‮ ‬هَوَيً‮ ‬في‮ ‬هَواهُ
‮> > >‬
حَبِيبي‮ ‬ادْنُ‮ ‬مِنّي
إذا طَلَعَ‮ ‬الصُّبْحُ،‮ ‬شَمْساً
أوِ‮ ‬اسْقُطْ‮ ‬سُقُوطَ‮ ‬النَّدَي
أنْتَ‮ ‬صُنْدُوقُ‮ ‬رُوْحي
حَبِيبي‮ ‬ادْنُ‮ ‬مِنّي
نُسَلِّمُهُ،‮ ‬يا حَبِيبي
نَطِيرُ‮ ‬إلي جَنَّةِ‮ ‬اللهِ
نَغْسِلُ‮ ‬أيّامَنا بمِياهٍ
تَقَدَّسَها رَبُّنا بالمَحَبَّةِ
نَشْرَبُها عَذْبَةً‮ ‬كالأثِيرِ
‮> > >‬
دَنَتْ‮ ‬تَتَثَنَّي
علي جَسَدٍ‮ ‬ناصِعٍ
كفَضاءِ‮ ‬البَنَفْسَجِ
ألْقَتْ‮ ‬إليَّ‮ ‬بعَيْنَيْنِ
أشْهَي مِنَ‮ ‬العِشْقِ،‮ ‬أبْهَي
تَبَسَّمَتا فتَرَقْرَقَتِ‮ ‬الرِّيحُ
عِطْراً‮ ‬علي نَغْمَةِ‮ ‬النّايِ
واللَّيلُ‮ ‬تَسْبيحَةٌ‮ ‬في‮ ‬عُيُونِ‮ ‬الوُرُودِ
دَنَوْتُ‮ ‬إلي عَرْشِها
راعِشاً‮ ‬يتَلَعثَمُ‮ ‬حُبّي
وفَتَّحْتُ‮ ‬أشْواقَهُ‮ ‬بُرْعُماً،‮ ‬بُرعُماً
فتَلأْلأَ‮ ‬في‮ ‬مُقْلَتَيْها الهَوَي
حينَ‮ ‬أوْحَتْ‮ ‬إليَّ‮ ‬بأنْ‮ ‬قَشِّرِ‮ ‬الرُّوحَ
مِنْ‮ ‬خَوْفِها المُتَراكِمِ
واخْلَعْ‮ ‬عَنِ‮ ‬القَلْبِ‮ ‬ثَوْبَ‮ ‬الأسَي
اسْكُنْ‮ ‬إلي جَنَّةِ‮ ‬الحُبِّ
يا أجْمَلِ‮ ‬المُتْعَبِينَ
وطَهِّرْ‮ ‬فُؤادَكَ‮ ‬مِنْ‮ ‬ظُلْمَةِ‮ ‬اليَأسِ
وادْخُلْ‮ ‬إلي جَسَدي‮ ‬كَوْكَباً
دافِقَ‮ ‬الغَيْمِ
إنَّ‮ ‬تَبارِيْحَهُ
مُنْذُ‮ ‬أنْ‮ ‬جاءَ‮ ‬كانَتْ‮ ‬مُرَتَّبَةً‮ ‬لَذَّةً،‮ ‬لَذَّةً‮ ‬لهَواكَ؛
فعَلَّمَني‮ ‬كَيْفَ‮ ‬أُبْقِيهِ‮ ‬تُفّاحَةً
وأُعَتِّقُ‮ ‬مِلْءَ‮ ‬مَساماتِها
خَمْرَةَ‮ ‬العِشْقِ‮ ‬مَخْتُومَةً
لَكَ‮ ‬وَحْدَكَ‮ ‬يا سَيِّدَ‮ ‬العاشِقِينْ‮.‬

في ليلة صمت وحشية/ للشاعرة ...فاطمة الزهراء فلا

مات فيها الاحساس

والريح تزمجر

والقدس..ترتعد

من صوت الحراس

والأقصي ينتظر الحكم القاسي

في ليلة صمت وحشية تقطع فيها الأنفاس

ويسوع يصلي

وكنيسته لازالت

تترنم فيها الأجراس

أنهار الغضب الهادر

تسطع في قدس الأقداس

يا عرس الأعراس

محمول فوق نعوش الموتي

وأرواح لازات تنبض

بالأقدام تداس

في ليلة صمت وحشية

مات فيها الإحساس

في الصبح كان العصفور يزقزق

وكانت أمي تخبز

وكنت أنا بجوار الفرن أنام

في أمن وأمان

وأمي بيد تعطيني رغيفا وبالأخري أمان

هيا إلي مدرستك

سوف تتأخر

لم تدر أن أوان قطافي

قد حان

وحدي بين حقول القمح أسير

ورائحة الأرض تفوح برائحة العنبر

تتساقط من جيب قميصي حبات السكر

في لحظة لا أدريها

وجدت قميصي يتناثر لحما

وأنا المدهوش

من هول الصدمة

روحي تشهق رعبا

وامرأة ثكلي

من حولي تقفز

حملتني حملا

وضفائرها تصرخ قهرا

مات صغيري

ودمه ينزف نزفا

يا مري ياخبري الأسود

لو جاءت أمه عنه تسأل

هل أعطيها المر

أم أمنحها حبات السكر

البئر بدمه يتعكر

وبضع غمائم ريح

ترحل

وروحه المستكينة

مع الشهداء ما عادت تفكر

سـعدى ىوسـف

تدقيق
لوحُ‮ ‬زجاجٍ‮ ‬في نافذتي
في اللوحِ‮ ‬إطارٌ‮ ‬أبيضُ‮ ( ‬يبدو لي أسودَ‮).‬
أجلسُ‮ ‬،‮ ‬متَّكِئاً‮ ‬،‮ ‬وأراقبُ‮:‬
في اللوحِ‮ ‬غيومٌ‮ ‬ثابتةٌ
وأعالي شجرٍ‮ ‬تهتزُّ‮.‬
خطوطُ‮ ‬الفضةِ‮ ‬آتيةٌ‮ ‬ممّا ترسلُهُ‮ ‬مدرسةُ‮ ‬الطيَرانِ‮ ‬إلي الأعلي‮.‬
واللوحُ‮ ( ‬كما في الدرسِ‮ ‬الأوّلِ‮ )‬
كان ثلاثةَ‮ ‬أقسامٍ‮:‬
سقفُ‮ ‬الـمَبني‮ ‬،‮ ‬حيثُ‮ ‬السجَناءُ‮ ( ‬وأعني نحنُ‮ ) ‬هو الثلثُ‮ ‬الأوّلُ
أمّا الثلُثانِ‮ ...‬
أحاولُ‮ ‬أن أدخلَ‮ ‬،‮ ‬ثانيةً‮ ‬،‮ ‬في ما كانَ
دخولي الأوّلَ
لحظتيَ‮ ‬الأولي‮ ...‬
الآن
أعالي الشجرِ‮ ‬اهتمَدَتْ‮ ‬ســاكنةً
وتحرَّكَ‮ ‬،‮ ‬في الأفقِ‮ ‬الملموسِ‮ ‬،‮ ‬الغيم‮ ...‬
لندن‮ ‬2009/ 6 / 19
ســكونٌ‮ ‬صيفيٌّ
الهواءُ‮ ‬تدَلّي
كأنّ‮ ‬به مائعاً‮ ‬من رصاصٍ
كأنّ‮ ‬الذي نتنفّسُهُ‮ ‬لم يكن مثلَ‮ ‬هذا‮ ...‬
الغيومُ‮ ‬التي ثَقُلَتْ‮ ‬بالهواءِ‮ ‬تدلّتْ‮ ‬علي شُـرُفاتِ‮ ‬المنازلِ‮.‬
لم يَمْرُق الطيرُ
والشمسُ‮ ‬،‮ ‬بين الرصاصِ‮ ‬العميمِ‮ ‬،‮ ‬اضمحلّتْ‮.‬
أري النملَ
والنحلَ
بينَ‮ ‬اضطرابٍ‮ ‬ومَسعي‮ ...‬
‮....................‬
‮....................‬
‮....................‬
وفي بغتةٍ‮ ‬أتذكّـرُ‮ ‬،‮ ‬أني هنا‮ ‬،‮ ‬منذُ‮ ‬عَشــرٍ
وأني‮ ‬،‮ ‬هنا‮ ‬،‮ ‬سأموتُ‮ ...‬
‮......................‬
‮......................‬
‮......................‬
تباغتُني قطَراتُ‮ ‬الـمطـر‮!‬
لندن‮ ‬2009 / 8 / 5
النحلُ‮ ‬يزورني

علي قميصيَ‮ ‬حطّتْ‮ ‬نحلةٌ‮ ‬،
وأتتْ‮ ‬من بَعدُ‮ ‬أخري‮ ...‬
وكان الزهرُ‮ ‬مؤتلِقاً‮ ‬يُتعتِعُ‮ ‬الزانَ‮ ‬والبستانَ‮.‬
كيفَ‮ ‬أتي النحلُ‮ ‬العجيبُ‮ ‬إليَّ؟
مائدتي محدودةٌ‮ :‬
خبزةٌ
جبنٌ
وطافحةٌ‮ ‬بها نبيذٌ‮ ‬فرنسيٌّ‮ ...‬
أيقصدُها النحلُ؟
الغريبُ‮ ‬في الأمرِ‮ ‬أن النحلَ‮ ‬ملتصقٌ‮ ‬علي قميصي‮ ...‬
ومِلحاحٌ‮.‬
أيعرفُ‮ ‬أن الكونَ‮ ‬تحتَ‮ ‬القميصِ‮ ...‬
الشُّهْدَ
والمنتهي
تحتَ‮ ‬القميصِ‮ ‬،
وأنّ‮ ‬الطّلْعَ‮ ‬يضطربُ‮ ‬؟
لندن‮ ‬2009 / 8 / 8
إيرلنديّةٌ‮ ‬في الشمالِ‮ ‬الأميركيّ

‮" ‬إلي بِـنْـكِـي ووكَــر‮ "‬
Binky Walker
شَعرُها‮ ‬وَرْدُ‮ ‬إيرلَـنْــدةَ
الوجهُ‮ ‬يبزغُ‮ ‬من لُجّـةِ‮ ‬الوردِ‮ .‬
هادئةٌ‮ ‬،‮ ‬هي‮ ‬،‮ ‬لا تتكلّمُ‮ :‬
‮ ‬بِضعُ‮ ‬غماغمَ‮ ‬للريحِ‮ ‬،
لكنْ‮ ‬،‮ ‬عليّ‮ ‬،‮ ‬أنا‮ ‬،‮ ‬أن أفسِّرَ‮ ‬تمتمةً
أن أقولَ‮ :‬
أحبُّكِ‮ !‬
لكنها تتبسَّــمُ‮ ‬،‮ ‬صامتةً‮ .‬
ثمَّ‮ ‬،‮ ‬بعد دقائقَ‮ ‬،‮ ‬تهمسُ‮ ‬للريحِ‮ :‬
إنْ‮ ‬أنتَ‮ ‬جئتَ‮ ‬وحيداً‮ ‬،‮ ‬إلي‮ " ‬حانةِ‮ ‬الـمَـعْـبدِ‮ "‬
المسْتَكِـنّــةِ‮ ‬في آخرِ‮ ‬الليلِ‮ ‬،
في آخرِ‮ ‬الكونِ‮ ...‬
سوف أُحِبُّكَ‮ !‬
لندن‮ ‬2009 / 9 / 8
ســأكونُ‮ ‬صــديقــي

موت العصافير

للشاعر/ مظفر النواب

على دكة مولاي أبي الليل

يا مسيل الفرس الزرقاء الغسق

وعلى سرجك ينثال رماد الليل والغمد

موشى بعراكات العصافير

وفجر المشمش الأزرق

مسترخ على راحة أقدامك

ووراء القمر الفج

أوت كل العصافير إلى جمجمة الحجاج

لن تعثر على جذوة تهديد

وأعينها تاهتز صغيرات بأقصى محجريه الثقافيين

غدا كل العصافير تموت

وأنا من سيفك إني أفق نخل بارد

هذا الصبا

أين البيوت ؟

وأنا اصرخ في وادي الباطير وقاعات المماليك

بان الشمس زرقاء على مئذنة العمر تموت

والعصافير على دكه مولاي تموت

أنت في بستان أحلامك بين الخمر والريحان

والعمر قد فارق على ناقة حزن للرحيل

ما ترى أنا رحلنا بعد يافا

نحمل الخيمة في ليل الجليل

وغدا أي الحكومات ترى تذبحنا

عذرا لمولاها الذي خلف الجبل

يا أبا الليل أفق

فالطل غطى حاجبيك النبويين

وقد مات من الجوع الجمل

أين نيسان تغطيك من الحمى وتسقيك الزهور

فبيسان وان قد سرقوا منها قفير النحل

ما زالت تبيع البرتقالات العتيقة

تحمل السلة ملآ بالزرازير

التي قد وخست مئذنة اللّه العتيقة

والبوار يد التي صارت من الصمت

أنابيب لتصرف الوساخات عتيقة

والزعامات العتيقة

وارى ذيبا

أرى الشام غزالا راكضا في المسك

لا يحلم إلا ان كعبا سيعيدون الجبل

فرسي وراء الجبل

زوجتي وراء الجبل

كلنا نحك من خلف الجبل

وارى حسان ما زال على شاربه المسكي

من خمر الشمال

أيها القاطع إغفاء الزرازير

ونوم البلبل النخلي في الفجر

وغفوة البرتقال

ها تثاءبت وقد هومك الوجد إلى اهلك

والنوم بعينيك زوايا

خذ لبيسان حكايا البشوات المستجدين

لكي تصنع للسواح لعبات جريح عربي وهدايا

قل لها كل الحكايا

فإذا ما حزنت عند وجاق النار

فارو من نكات الشعب في مصر

وخبرها بان النكت الآن مرايا

**********

على دكة مولاي أبي الليل

يا مسيل الفرس الزرقاء الغسق

وعلى سرجك ينثال رماد الليل والغمد

موشى بعراكات العصافير

وفجر المشمش الأزرق

مسترخ على راحة أقدامك

ووراء القمر الفج

أوت كل العصافير إلى جمجمة الحجاج

لن تعثر على جذوة تهديد

وأعينها تاهتز صغيرات بأقصى محجريه الثقافيين

غدا كل العصافير تموت

وأنا من سيفك إني أفق نخل بارد

هذا الصبا

أين البيوت ؟

وأنا اصرخ في وادي الباطير وقاعات المماليك

بان الشمس زرقاء على مئذنة العمر تموت

والعصافير على دكه مولاي تموت

أنت في بستان أحلامك بين الخمر والريحان

والعمر قد فارق على ناقة حزن للرحيل

ما ترى أنا رحلنا بعد يافا

نحمل الخيمة في ليل الجليل

وغدا أي الحكومات ترى تذبحنا

عذرا لمولاها الذي خلف الجبل

يا أبا الليل أفق

فالطل غطى حاجبيك النبويين

وقد مات من الجوع الجمل

أين نيسان تغطيك من الحمى وتسقيك الزهور

فبيسان وان قد سرقوا منها قفير النحل

ما زالت تبيع البرتقالات العتيقة

تحمل السلة ملآ بالزرازير

التي قد وخست مئذنة اللّه العتيقة

والبوار يد التي صارت من الصمت

أنابيب لتصرف الوساخات عتيقة

والزعامات العتيقة

وارى ذيبا

أرى الشام غزالا راكضا في المسك

لا يحلم إلا ان كعبا سيعيدون الجبل

فرسي وراء الجبل

زوجتي وراء الجبل

كلنا نحك من خلف الجبل

وارى حسان ما زال على شاربه المسكي

من خمر الشمال

أيها القاطع إغفاء الزرازير

ونوم البلبل النخلي في الفجر

وغفوة البرتقال

ها تثاءبت وقد هومك الوجد إلى اهلك

والنوم بعينيك زوايا

خذ لبيسان حكايا البشوات المستجدين

لكي تصنع للسواح لعبات جريح عربي وهدايا

قل لها كل الحكايا

فإذا ما حزنت عند وجاق النار

فارو من نكات الشعب في مصر

وخبرها بان النكت الآن مرايا

**********

لا مُشْكِلَةَ لَدَيّ

للشاعر / مريد البرغوثي

أتَلَمَّسُ أحوالي…لا مشكلة لديّ

شكلي مقبولٌ. ولبعض الفتيات

أبدو بالشعر الأبيض جذاباً

نظّاراتي متقنةٌ

وحرارةُ جسمي سبعٌ وثلاثونَ تماماً

وقميصي مكويٌ وحذائي لا يؤلمني

لا مشكلة لدي

كَفّاَي بلا قَيْدٍ. ولِساني لم يُسكَتْ بعد

لم يصدر ضدي حٌكْمٌ حتى الآن

ولم أُطرَدْ مِن عملي

مسموحٌ لي بزيارة مَن سَجَنوهمْ مِن أهلي

وزيارةِ بعضِ مقابرهمْ في بعض البلدان

لا مشكلة لدي

لا يدهشني أن صديقي أَنْبَتَ قَرْناً في رأسه

وأُحِبُّ بَراعَتَهُ في إخفاء الذيل الواضحِ تحت ملابِسِهِ

وهدوءُ مخالِبِهِ يُعجبني.

قد يفتك بي، لكني سوف أسامحه فهو صديقي

وله أن يؤذيني أحياناً

لا مشكلة لدي

ما عادت بسمات مذيع التلفزيون تُسَبِّبُ لي أمراضاً.

وتعوَّدت على توقيف الكاكيَّين لألواني

ليلاً ونهاراً. ولهذا

أَحْمِلُ أوراقي الشخصيةَ حتى في المَسْبَح

لا مشكلة لدي

أحلامي رَكِبَتْ، أمسِ، قِطارَ الليلِ

ولم أعرف كيف أودعها

وأَتَتْني أنباءُ تَدَهْوُرِهِ في وادٍ ليس بذي زرعٍ

(ونجا سائقُه من بين الركّاب جميعاً)

فحمدت الله، ولم أبكِ كثيراً

فلديَّ كوابيسٌ صغرى

سأطوِّرها، إن شاء الله، إلى أحلامٍ كبرى

لا مشكلة لدي

أتلمَّس أحوالي منذ وُلدتُ إلى اليوم

وفي يأسي أتذكر

أن هناك حياةً بعد الموتِ

هناك حياة بعد الموت

ولا مشكلة لدي

لكني أسأل:

يا ألله!

أهناك حياةٌ قبل الموت؟

***

مطلع قصيدة غياب للشاعر العمانى الخنجرى

لا ألمس الجرح
إلا
واشتكى غضبي!
من علم الرمل
أن يدنو من السحب ؟!
أرى الحكاية حطابا
يموت أسى
قد خانه الصبح
أخفى
همسة الحطب
أستقرئ
الغضب المدفون في جسدي
متى انتصارك ؟؟
يا هذا
فلم يجب
ونقرأ من رائعة السوري قحطان بيرقدار " أغنية لربيع آخر "
:
..
هُنَا في مَسَاءِ الرَّبِيعِ
صَبَاحٌ يُطِلُّ على كَائِنَاتي
التي أَحْتَوِيْهَا ..
وَيَجْعَلُ نَبْضِي
يُوَزِّعُ نُوْرَاً على الجَائِعِينَ
إلى النُّورِ
فِيَّ ..
أنا لا سِوَايَ
أُعَانِقُ صَحْوِي ..
وَأُطْلِقُ شَدْوِي
كَنَهْرٍ يُحَلِّقُ تَحْتَ الْجِنَانِ
وَيَسْكُبُ فَوْقي الحَيَاةَ
وَيَمْسَحُ عَنِّي الغَلِيلاَ ...
وَوَجْهُكِ يَحْضُرُ
حَتَّى يُغَيِّبَ وَجْهَ النِّهَايَةِ
حِينَ أَكُونُ عَلِيلاَ !..
*
وَلَسْتُ بعيداً ..
ولكنَّ أُغْنِيَةً لِلْحَيَاةِ
تُرَسِّخُنِي في الوُجُودِ البَعِيدِ
وَتَرْفَعُ عَنِّي الْحِجَابَ
لأَكْشِفَ ما قَدْ تَوَارَى ..
وَأُخْرِجَ مِنْ مَنْجَمِ الرُّوْحِ
جَوْهَرَةً لِلتَّلاَقي
وَجَوْهَرَةً لِلْخُلُودِ ..
أَنَا المُنْطَوِي في ظِلاَلِ المَعَاني
على صَهْوَةِ الكِلْمَةِ المُشْتَهَاةِ
غَمَرْتُ السَّمَاءَ صَهِيْلاَ ..
وَلَمَّا غَرِقْتُ
تَأَكَّدْتُ أَنِّي
اشْتَعَلْتُ بِمِصْبَاحِ رُوْحِي
فَتِيْلاَ !..

لقاء الغرباء

للشاعر / فاروق جويدة

علمتني الأشواقَ منذ لقائنا

فرأيتُ في عينيكِ أحلامَ العُمر

وشدوتُ لحناً في الوفاءِ .. لعله

ما زال يؤنسني بأيامِ السهر

وغرستُ حُبكِ في الفؤادِ وكلما

مضت السنينُ أراهُ دوماً .. يزدهر

وأمامَ بيتكِ قد وضعتُ حقائبي

يوماً ودعتُ المتاعبَ والسفر

وغفرتُ للأيامِ كُلَّ خطيئةٍ

وغفرتُ للدنيا .. وسامحتُ البشر

...

علمتني الأشواقَ كيف أعيشُها

وعرفتُ كيف تهزني أشواقي

كم داعبت عينايَ كل دقيقةٍ

أطياف عمرٍ باسمِ الإشراقِ

كم شدني شوق إليكِ لعله

ما زال يحرق بالأسى أعماقي

...

أو نلتقي بعد الوفاءِ .. كأننا

غرباءُ لم نحفظ عهوداً بيننا

يا من وهبتُكِ كل شيء إنني

ما زلتُ بالعهد المقدسِ .. مؤمنا

فإذا انتهت أيامُنا فتذكري

أن الذي يهواكِ في الدنيا .. أنا

ورثة إبليس

للشاعر /أحمد مطر

وجوهكم أقنعة بالغة المرونة

طلاؤها حصافة، وقعرها رعونة

صفق إبليس لها مندهشا، وباعكم فنونه

".وقال : " إني راحل، ما عاد لي دور هنا، دوري أنا أنتم ستلعبونه

ودارت الأدوار فوق أوجه قاسية، تعدلها من تحتكم ليونة ،

فكلما نام العدو بينكم رحتم تقرعونه ،

لكنكم تجرون ألف قرعة لمن ينام دونه

وغاية الخشونة ،

أن تندبوا : " قم يا صلاح الدين ، قم " ، حتى اشتكى مرقده من حوله العفونة ،

كم مرة في العام توقظونه ،

كم مرة على جدار الجبن تجلدونه ،

أيطلب الأحياء من أمواتهم معونة ،

دعوا صلاح الدين في ترابه واحترموا سكونه ،

لأنه لو قام حقا بينكم فسوف تقتلونه

****************

أمنية

شعر : روزالزهراء فلا


وارتديت الثوب الذى تهواه
ووضعت العطر فواحاً شذاه
وتلمست الدرب أمنية
لا تبلغ منتهاه
وبحثت عنك سراباً ينادى
فلا أسمع صداه
فعدوت ألملم أشلاء نفسى
سيقانا ثقيلة

وأيادٍ وجباهٍ وشفاه

وألقيت الثوب الذى ادعيت

أنك تهواه
وصرخت فى ألم وا حسرتاه

قصيدة الشعر أصله دم للشاعر فتحى البريشى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


 الشعر أصله دم


ــــــــــــــــــــــــــــــــــ


شعر : فتحى البريشى


 
ومسكت قلمي الجاف من وسطه.. و..



.. حاولت اكتب.. يزعل..!!



.. وصفعني فوق وجهي اللي جف..!!



وأنا عمر حرف الكلمة في شعري ما خاف-



... زي النهاردة.. وارتجف..!!



يا.. حسرتي.. ع- السندباد- قلمي..



حسرة عليك يا سندباد..



نشفت عيون البحر



.. أكل الملح مجاديفك..



وسمعت صوتك نحيب ساكت



لميت فوارغ بارود مضروب..



- من جتة الشاطر حسن- خالك-



جالك ملاك الشعر ملفوف بالسّواد..



وف عزّ عزّ الصمت من حواليك يا ولدي.



.. زامت كلاب الليل



.. بصوت مقتول..



سقط الحجر.. ع البلاط من إيدك اتفجّر..!!



.. ردّت شظاياه في جسدك



فاضت عيون الدم في- الرملة-



رشّت عيون- القدس- ينابيعك:



.. أشباح فوارس.. سنّ ست سنين..!!



يا.. حسْرتي...



ع السندباد لما عطش للنوم..



فضّل ينام علي نوبة الصحيان..!!



"توت.. تو..ت.. تو.. و.. ت....



...تو.. و .. و .. ت .."



.. صبح السرير مقبرة



والمرتبة تابوت..



أنا قلت: دا.. موش موت..!!



.. ولا حتي يبقي سكوت..!!



ومسكت قلمي الجاف من وسطه..



.... وبلليته..



من دمك المطرود من الشرايين.



كتب القلم باختصار:


"... ملعون أبوك يادم..!!



.. لو.. ح تذلّني...!!



ملعون أبوك.. يا.. دم..!



.......!!


 

المرأة الاستثناء

شعر : محمد الشهاوى


لينهمرِ الشعرُ بالأغنيات الجديدة بين يديها

طويلاً..

طويلا .
ألا ..

و ليؤسس ( على قدرها)

لغةً

و عروضاً جديدينِ

يستحدثانِ مقاييس أخرى

..
و ذائقة ..

و عقولا .

هي امرأةٌ تشبه الشمسَ ..

إلا أفولا
.
على شاطيء الألق المترقرقِ..
مفعمةً بلهيب الوضاءةِ ،

مترعةً بأريج الأنوثة ..

تُسلم أعضاءَها ليد السحماذا يقول لسان المزاميرِ عنها

إذا ما أراد لنا أن يقول
هي امرأةٌ تشبه المستحيلا

هي امرأةٌ يشرب النورُ.

من قدميها ( اللتين تشعَّانِه

هاطلات السنا

و الندى

كي يبل الصدي
و المغني .. هنالك محتدماً بأوار التراتيلِ ..

يرسلُ اللانهائيَّ في مقلتيه

بريد المواويل
و هو يناغمُ رقرقة الضوءِ إذ يتدحرجَ

فوق جبال المدى
ليصافح في وجنتيها الصباح الجميلا


*******

و سيدة النورِ تعلمُ :

أن القصائدَ..
مفتاح باب الدخولِ .
إلى باحةِ المطلق المتهللِ

آهٍ .. و إني أود الدخول


*****
هي امرأةٌ.

لم تراود سوى الحلمِ عن نفسِهِ ..
و فتاها .

تَوَزَّعَهُ الحلمُ \ وَحَّدَهُ
و الشذا
و الجوي
و النحولا

فأترع كل الجهاتِ أفاويقَ وجد
بهِ ما بهِ من ضنىً لن يحولا

أجل ..
إنه موقف الشوقِ ..
و التوقِ ،
و السهدِ

و الوجدِ..

و الشدو..

و الشجوِ،

فلتشهدي يا جميع المواقيتِ ..

أن المغني ..

ما زال في حضرة الشوْفِ

يتلو كتاب صباباتِهِ ،

و فِدى من أحبَّ

يموت قتيلا



*******

و يا سيدي الوجدَ

إن لنا موعداً ( عقدته العيون ُ)

و وثَّقهُ الصمتُ

و الصمت أصدق قيلا
أحبك يا سيدي الوجدَ

يا ذا الخليل الذي


..
لم يمل الخليلا.

أحبكَ..

فاكتب إلى العمر أغنيتي

علهُ ..

ـ رحمةً بالمحبين ـ

ألا يزولا

هي امرأةٌ تشبه المستحيلا


*******


هي امرأةٌ ..

قد تفرغت المعجزاتُ لتشكيلها

و المقاديرُ ..

دهراً طويلا



*******


هي امرأةٌ ..

و جميع النساءْ

سواها ادعاءْ

لها البحر من قبل بلقيس عرشٌ

و كل المياه إماء

يخاصرها الموجُ في نهمٍ

ممعناً في الصبابة جيلاً ..

فجيلا
*******

أقايضها ..
بدمي

و جميع دفاتر شعري
..
مقابلَ

..

أن أتريض عبر فراديس أبْهائها

أن أجوس خلال أقاليم لألائها

أن أسوح بأغوار أغوار آلائها ..
أو أجولا

*******
أقايضها بدمي

و جميع دفاتر شعري

مقابل أن أتملى مفاتنها بكرةً

و أصيلا

*******

هي امرأةٌ ملء أعطافها عبقٌ

يستدل عليها به من يود الدليلا

هي امرأة تشبه المستحيلا
*******

هي امرأة
..
ليس لي أن أسميها

أو أكَّني
لطلعتها القلب

..
يرقص حيناً ،

و حيناً يغني

و هْيَ من لا يشابهها غيرها
إن أردت المثيلا

*******

هي امرأة تشبه المستحيلا
هي امرأة تشبه المستحيلا

*******

 
أنشأ هذا الموقع ويدير تحريره الكاتب الأديب مجدى شلبى